خريطة الموقع  


 
 
 
أقسام الاخبار

المواضيع الافضل

المواضيع الأكثر زيارة

  • حزب الدعوة الإسلامية يُعاني الزهايمر
  • مركز الاخصاب والوراثة واطفال الانابيب بأشراف د. اطياف حسن محمد اول طبيبة في اقليم كوردستان تنشئ مركز للاخصاب واطفال الانابيب
  • السقوط في فخ (براءة المسلمين)
  • مصرف النهرين الإسلامي: اشتري بيتاً ونحنُ سنساهمُ بـ (100) مليون !!
  • عيادة باربي للتجميل والليزر الدكتورة واخصائية التجميل والليزر رفيف الياسري في ضيافة صحيفتنا
  • العيادة التخصصية لعلاج العقم بأشراف الدكتورة بان عزيز جاسم المعموري اخصائية نسائية والتوليد والعقم واطفال الانابيب وعضو جمعية الشرق الاوسط للخصوبةMEFS مركز متطور مجهز بمختبر للتحلايلات الطبية وجهازي سونار عادي ورباعي الابعاد
  • محافظة بغداد تدعو متضرري الإمطار الدفعة الأولى ممن ظهرت أسمائهم إلى مراجعة الوحدات الإدارية لتسلم صكوكهم
  • آليات احتساب الشهادة الدراسية الأعلى
  • اهمية الزراعة في البيوت المحمية
  • اغلبهم من دولة القانون .. العراق اليوم تكشف عن اسماء 68 عضواً من النواب المصوّتين على المادة/38/ في قانون التقاعد
  • المواضيع الأكثر تعليقا

  • المقص في ماليزيا عبطان ومسعود يحاولان قصّ أشجار الحظر الكروي
  • هند صبري مصابة بمرض الأيــدز
  • تيم حسن.. “الصقر شاهين”
  • تويوتــا تطلق السيـــارة الأكفأ في استهلاك الوقود
  • رانيا يوسف تتبرَّأ من "ريكلام" والمنتج يقاضيها
  • السفارة العراقية في دمشق ترعى الطلبة الجامعيين
  • النزاهة: اندلاع الحرائق في بعض المؤسسات والوزارات مفتعلة و(تشير الشكوك) !!
  • التربية: هناك تسهيلات لعملية تصحيح الدفاتر الامتحانية لطلبة السادس الإعدادي
  • اللجنة المالية تعكف على مراجعة رواتب موظفي الدولة والقطاع العام
  • شبر : علاوي والمالكي سيعرضون انفسهم للمساءلة القانونية لانهم سبب التلكؤ في العملية السياسية

  • أهم الاخبار

    الارشيف السابق
    الارشيف السابق

    تسجيل الدخول


    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك

    المتواجدون حالياً
    المتواجدون حالياً :8
    من الضيوف : 8
    من الاعضاء : 0
    عدد الزيارات : 48951694
    عدد الزيارات اليوم : 21936
    أكثر عدد زيارات كان : 70653
    في تاريخ : 26 /12 /2016

    عدد زيارات الموقع السابق : 305861



         
     


    جريدة العراق اليوم » الأخبار » دراسات وبحوث



    الإمارات العربية المتحدة تضع أنظارها على “غرب السويس”
    الكسندر ميلو و مايكل نايتس
    معهد واشطنن للدراسات
    في عام 1971، سحبتْ بريطانيا قوّاتها العسكريّة من مناطق واقعة في "شرق السويس"، ممّا حدا بـ "إمارات الساحل المتصالح" إلى تأسيس دولة الإمارات العربية المتّحدة القائمة حالياً. واليوم، وبعد مرور 45 عاماً على الانسحاب البريطاني من المنطقة، يركز هذا البلد العربي اهتمامه بشكل متزايد على استعراض قوّته العسكرية في منطقة غرب قناة السويس.
    وقد أدّت الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة العربية، كـ "الربيع العربي" الذي انطلق في عام 2011، وثقة إيران المتنامية وإفلاتها من العقوبات النووية، بالإضافة إلى صعود تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، إلى ترسيخ قناعةٍ لدى القادة الإماراتيين بضرورة تفعيل دورهم من أجل إدارة المخاطر التي يواجهها اتّحادهم. وقد أدى ذلك إلى تحفيز هذه الدولة الخليجية الصغيرة في الآونة الأخيرة إلى إنشاء أوّل قاعدةٍ عسكرية لها خارج حدود شبه الجزيرة العربية وتحديداً في ميناء عصب الإريتري الذي تمّ بناؤه خلال العام الماضي فتحوّل من صحراءٍ قاحلة إلى قاعدةٍ جوية حديثة وميناءٍ عميق المياه ومنشأةٍ للتّدريب العسكري.
    ومن المثير للاهتمام إستعراض التطوّر الذي واكب العمليات الإماراتية السريعة في الخارج. ففي ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، أرسلت الإمارات العربية المتّحدة قواتٍ لنزع الألغام إلى لبنان، وشاركت قوّاتها المسلّحة ضمن قوات حفظ السلام في الصّومال، ودعمت تدخّل حلف شمال الأطلسي في كوسوفو عبر نشر سربٍ من مروحيات هجومية من طراز" أباتشي". أما في بداية الألفية الثالثة، فقد زوّدت دولة «الإمارات» لبنان بمروحياتٍ هجومية كاملة التسليح وجهّزت القوات الحكومية اليمنية بعربات مدرعة وأسلحة لمحاربة التمرّد الحوثي في شمال البلاد. وعلى مدى إثني عشر عاماً شاركت قوات إماراتية خاصة وقوات دعم الإستقرار ضمن "قوة المساعدة الأمنية الدولية" ["قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان"] ("ايساف") التّابعة لحلف شمال الاطلسي.
    وفي أعقاب "الربيع العربي" في عام 2011، أرسلت دولة «الإمارات» قواتها المسلّحة لمشاركة الجيش السعودي في إعادة الاستقرار إلى العاصمة البحرينية المنامة. وتزامناً مع الحملة المحلية التي شنّت ضد عناصر “الإخوان المسلمين” في دولة “الإمارات”»، تدخّلت القوات العسكرية الإماراتية في ليبيا من أجل دعم القوميين والميليشيات القبلية ضدّ نظام معمّر القذافي، والمتشدّدين السلفيين، ومؤخراً ضدّ تحالف مجموعة ميليشيات إسلامية متمركزة في طرابلس وتُعرف بإسم "فجر ليبيا". وقد رحّبت دولة “الإمارات” بالإنقلاب العسكري الذي أسقط حكومة “الإخوان المسلمين” في مصر عام 2013، ودأبت منذ ذلك الحين على توطيد علاقاتها العسكرية مع القاهرة، بما في ذلك شن غارات جوية مشتركة من قواعد جوية مصرية إلى داخل ليبيا، وتدريبات بحرية، وتزويد مصر بطائرات مكافحة التمرّد من طراز "IOMAX AT-802U" التي تملكها الإمارات بهدف دعم الحملة التي أطلقتها مصر ضدّ تنظيم “الدولة الإسلامية” في سيناء.
    في البحر الأحمر: خسارة جيبوتي، ومكسب إريتريا

    بعد ذلك، حوّلت الإمارات أنظارها إلى "القرن الأفريقي" والمحيط الهندي. ويُعزى ذلك إلى تدخّلها الحازم في اليمن الذي بدأ عندما أطيح بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من قبل مجموعة من المتمردين الحوثيين من عدن، الأمر الذي دعا الرئيس هادي إلى مناشدة [الدول الخليجية] بالتدخل عسكرياً في بلاده باستناده على مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك ميثاق جامعة الدول العربية. وفي 26 آذار/مارس، أعلنت المملكة العربية السعودية بدء عملية "عاصفة الحزم" - العملية العسكرية العربية التي أُطلقت لوقف زحف المليشيات الحوثية في اليمن.
    في البداية، سعت المملكة العربية السعودية ودولة “الإمارات” إلى استخدام جيبوتي، التي تقع مباشرة عبر خليج عدن، من أجل دعم عملية تحرير عدن، ولكن شاء القدر أن يتدخل في ذلك. ففي أواخر نيسان/أبريل 2015، أدّت مشادةٌ كلامية بين رئيس "سلاح الجو الجيبوتي" ودبلوماسيين إماراتيين إلى إفساد العلاقات بين البلدين، بعد أن حطّت طائرة إماراتية كانت تُشارك في الضربات الجوية لتحالف "عاصفة الحزم" في اليمن، في "مطار جيبوتي الدولي" من دون ترخيص. وقد تطوّرت تلك المشادة بالفعل إلى تضارب بالأيدي تلقّى خلالها نائب القنصل الإماراتي علي الشحي لكمةً أدّت إلى نشوب نزاع دبلوماسي بين البلدين. وسرعان ما تفاقمت حدّة الخلاف في ظلّ التوتر الذي كان مخيًّماً في السابق على العلاقة بين البلدين على خلفية نزاعٍ قانوني استمرّ فترةً طويلة حول عقدٍ لـ "محطة حاويات دوراليه"، وهي أكبر ميناء للحاويات في أفريقيا تديرها "شركة موانئ دبي العالمية" التي تشغّل "المحطات البحرية الإماراتية" التي مقرها في دبي، وتُعتبر واحدة من أكبر أصول القوة الناعمة في الإمارات. وفي 4 أيار/مايو 2015، قطعت الإمارات العربية المتحدة وجيبوتي رسمياً العلاقات الدبلوماسية بينهما وأقدمت جيبوتي على طرد القوات السعودية والإماراتية من منشأةٍ كائنة في منطقة هراموس المجاورة لـ "معسكر ليمونييه"، وهي قاعدةُ (تستخدمها "القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا" و"قوة المهام المشتركة في القرن الأفريقي") كان قد أنشأها في السابق "الفيلق الأجنبي الفرنسي" واستأجرها في مطلع شهر نيسان/أبريل تحالف دول الخليج لدعم عملياته في اليمن.
    ولكن، كان للمملكة العربية السعودية ودولة «الإمارات» بديلاً لجيبوتي في متناول اليد، هي إريتريا المجاورة والمنافسة الإقليمية لجيبوتي التي تضمَ موانئ بدائية على البحر الأحمر تبعد 150 كيلومتراً شمالاً. ففي 29 نيسان/أبريل، اليوم الذي صادف فيه طرد جيبوتي للقوات الخليجية من أراضيها، أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الإرتري اسياس أفورقي جلسة مباحثات أسفرت عن اتفاق تعاون عسكري وأمني مع دول الخليج منحها حق إقامة قواعد عسكرية لها في إريتريا. وفي وقتٍ سابق من ذلك العام، كانت وفود رفيعة المستوى من “مجلس التعاون الخليجي” قد التقت بمسؤولين إريتريين للبحث في امكانية استخدام إريتريا كقاعدة للعمليات العسكرية. وبالفعل، كانت إريتريا الورقة الرابحة للسعودية إذ عوّضت في غضون أيامٍ قليلة وبسهولةٍ بالغة عن خسارة جيبوتي، وهي خسارة كانت لتشكّل خطراً استراتيجياً محتملاً من شأنه أن يقف حجر عثرة أمام الحملة المناهضة للحوثيين.
    بناء في عصب

    وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة عقد ايجار لمدة ثلاثين عاماً كجزءٍ من اتفاقية الشراكة المبرمة، لغرض إقامة قاعدةٍ عسكرية للإمارات في ميناء عصب العميق وغير النشط ومطار عصب المجاور الذي يتميّز بسطحه الصلب ويضمّ مدرجاً يمتد على طول 3500 متر قادراً على استقبال طائرات نقلٍ ضخمة، من بينها طائرات "بوينغ سي-17 غلوب ماستر 3" التي يقودها السلاح الجوي الإماراتي. كما وافقت دول الخليج على تقديم حزمةٍ من المساعدات المالية وتعهّدت بتحديث "مطار أسمرة الدولي"، وإنشاء بنيةٍ تحتية جديدة، وزيادة إمدادات الوقود إلى إريتريا.
    وكانت العمليات الأولى في عصب متسرعة ولكنها فعالة. ففي 13 نيسان/أبريل، نقلت طائرة "بوينغ سي إتش-47 تشينوك" فريقاً مؤلّفاً من ثمانية عناصر من مشغّلين خاصين في "الحرس الرئاسي" الإماراتي و"مراقبي الهجوم النهائي المشترك" (JTACs) إلى وسط شبه "جزيرة عدن الصغرى"، التي تحوي مصفاةً وصهاريج لتخزين النفط. وقد أوعِزَ إلى تلك القوات شنّ غارات جوية والقيام بمهمات إطلاق النار البحري، مما مكّن القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي ولجان المقاومة الشعبية المحلية في عدن من التمسّك بجيبين دفاعيين والبحر من ورائها. كما قامت سفن إماراتية بإنزال قوات أمن سعودية وإماراتية، بالإضافة إلى ميليشيات محلية درّبتها دولة “الإمارات” في الجيبين الدفاعيين في شهر أيار/مايو.
    وقد أتاح شريان الحياة البحري الذي يغذّيه كلّ من ميناء عصب وقاعدة عصب الجوية، قيام القوات الموالية للهادي باستعادة عدن في إطار "عملية السهم الذهبي"، في آب/أغسطس 2015. فقد تنقّلت سفن الإنزال والسفن التجارية المستأجرة الإماراتية بين القاعدة الإماراتية البحرية الجديدة في الفجيرة على خليج عمان، وميناء عصب البدائي،  كما شوهدت طائرات من طراز "سي-17" و"سي-130" تابعة لـ "سلاح الجو الإماراتي" في "مطار أسمرة الدولي" في العاصمة الإريترية. وبحلول أواخر تموز/يوليو 2015، انتهى العمل من بناء مطار عصب، وبدأت القاعدة تُستخدم كمنطقة دعمٍ لوجستي ومنصةٍ للمدرّعات الإماراتية بحجم لواء التي سوف تتقدّم كرأس الحربة في عملية تحرير عدن. وقد ضمّ هذا اللواء سربين لدبابات القتال الرئيسية من طراز "لوكليرك" وكتيبة من عربات المشاة القتالية من طراز "بي ام بي- 3" وبطاريتين من مدافع "الهاوتزر ج6". كما عمدت الإمارات إلى نقل قوةٍ ضاربة مؤلّفة من 1500عنصرٍ من القوات اليمنية على متن مدرّعاتٍ قامت الإمارات بتزويدها، بعد أن انتهت من تدريبهم وتجهيزهم في عصب.
    وفي منتصف تموز/ يوليو 2015، بدأت مجموعات القتال الإماراتية تهبط في محطة النفط الكائنة في "عدن الصغرى"، وقامت سفن الإنزال الإماراتية من "فئة الفطيسي" وغيرها، بما في ذلك سفينة البحرية الأمريكية السابقة "سويفت"، بالتنقّل بين ميناء عصب وعدن. وفي تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2015، اسْتُخدمت عصب كمركزٍ لوجستي لنشر ثلاث كتائب آلية ضمّت كلٌّ منها 450 عنصرٍ سوداني إلى عدن. ومن بين هذه الكتائب، قطعت كتيبتان سودانيتان مسافةً طويلة من كسلا الكائنة على الحدود بين السودان وإريتريا وصولاً إلى ميناء عصب، وأبحرتا إلى عدن على متن سفن إماراتية. واسْتُخدم ميناء عصب أيضاً كقاعدة لفرض حصار بحري على مينائي المُخا والحُديدة على البحر الأحمر، حيث قام العديد من السفن البحرية الإماراتية، بما فيها طرادات جديدة من "فئة بينونة" وسفن "رماح" اللوجستية، بالرسو في الميناء بين أواخر عام 2015 وعام 2016. ومنذ الهجوم الذي شُنّ على معاقل تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” في حضرموت في نيسان/أبريل 2016، كان عصب أيضاً بمثابة مركز لعبور السفن الإماراتية من أجل إمداد المُكَلا بالمساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار، من بينها مولدات الكهرباء والوقود.

    محور جوي رئيسي وقاعدة تدريب
    أدى التوسّع الكبير الذي شهده مطار عصب إلى تحويله من موقع تشغيلٍ أمامي متقشّف إلى قاعدةٍ عسكرية قوية هي الأولى للإمارات خارج حدود الاتحاد. وقد ضاعفت القوات الإماراتية مساحة المدرج وأقامت برجاً لمراقبة الحركة الجوية وحظائر جديدة.
    وفي أوائل 2016، استضاف المطار عدّة مروحياتٍ هجومية من طراز "أباتشي" تابعة لـ "قيادة الطيران المشتركة الإماراتية"، بالإضافة إلى مروحياتٍ "تشينوك" و"بلاك هوك" و"بيل 407MRH" التابعة لـ "قيادة العمليات الخاصة" في "الحرس الرئاسي" والتي تقوم بعمليات جوية فوق جنوب غرب اليمن. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، بدأت أيضاً المقاتلات الحربية من طراز "AT-802" ذات المحرّكات التوربينية من "مجموعة 18" التابعة لـ "قيادة العمليات الخاصة الإماراتية"، بتنفيذ طلعاتٍ هجومية فوق "مضيق باب المندب" انطلاقاً من عصب. وقد جرى تدريب الطيارين الجدد في سلاح الجو اليمني على مروحياتٍ تبرّعت بها الإمارات العربية المتحدة، وجرى التدريب في عصب، قبل نقلهم في تشرين الأول/أكتوبر 2015 إلى "قاعدة العند الجوية" شمال عدن.
    ومن جهةٍ أخرى، تمّ بناء مساكن داخل حاوياتٍ ومدينةٍ ضخمةٍ من الخيام لإيواء الجنود حيث كانت القاعدة العسكرية قيد التطوير لتدريب عناصر قوات مكافحة الإرهاب اليمنية وتجهيزها من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تحرير مدن يمنية جنوبية مثل المكلا التي وقعت في قبضة تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب”. [وبالفعل]، تم نقل وحدات من قوة عدن لمكافحة الإرهاب والمشاة المتنقّلة الخاصة بـ "اتحاد قبائل حضرموت" إلى مدينة عصب لتتلقى تدريبها وتجهيزها من قبل دولة “الإمارات”. إن حجم هذه البرامج التدريبية وسرعتها هما مثار للإعجاب: فقد خضعت وحدات جديدة للتدريب باستخدام مركباتٍ تكتيكية قامت دولة “الإمارات” بتقديمها، ثمّ أعيد نقلها إلى عدن لشنّ الهجوم ضد تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” في أيار/مايو الماضي. وبقي الأسطول الإماراتي المختلط بحجم كتيبة متمركزاً في قاعدة عصب طوال فصلي الربيع والصيف من عام 2016، الأمر الذي سمح للجنود الإماراتيين من الأسطول المماثل في الحجم والذي يُشارك في تنفيذ ضربات ضدّ تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» في اليمن بالتناوب إلى موقع قريب للاستراحة والتعافي.
    وفي أواخر 2015، بدأت الإمارات العربية المتحدة ببناء مرافق جديدة لميناء المياه العميقة على الساحل المجاور مباشرة لمطار عصب، وبذلك انتفت حاجة القوافل العسكرية الإماراتية إلى عبور مدينة عصب خلال تنقلاتها بين القاعدة الجوية والميناء البحري الذي يقع على بعد عشرة كيلومترات جنوباً. وفي أواخر العام نفسه، باشرت السفن الخاصة بـ"شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية" عملها. وبحلول شهر أيار/مايو 2016، تم حفر شريطٍ ساحلي وجَرفه على مساحة 60,000 متر مربع، وأقيم رصيفٌ بحري امتدّ على طول 700 متر. فضلاً عن ذلك، قامتْ القوات الإماراتية بتوسيع المحيط الأمني الذي يحتضن مرافق المطار والميناء، وأعادتْ تحديد مسار الطريق السريع الساحلي "P-6" بين عصب ومصوع حول المحيط الخارجي للقاعدة العسكرية.

    البصمة الإماراتية المتنامية في القرن الأفريقي
    على الرغم من أنّ المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قد تعاونتا في مشاريع أمنية كبرى مثل التدخّل العسكري في المنامة في عام 2011 وحرب اليمن منذ عام 2015، إلّا أنّ هاتين القوتين العسكريتين الخليجيتين البارزتين تتنافسان في مجالات أخرى. فالمملكة العربية السعودية تتفوّق بأشواط على دولة «الإمارات» من حيث عدد السكان وإنتاج النفط والإنفاق على الدفاع، بينما الإمارات عاقدة العزم على الانخراط في مشاريع تفوق قدراتها. وفي اليمن، تتباين أهداف هاتين الدولتين الخليجيتين بعض الشيء، ففي حين يدعم السعوديون ميليشيات إسلامية ضد الحوثيين في الشمال، تُركز الإمارات على التصدّي لتنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» في جنوب البلاد.
    في منطقة القرن الأفريقي أيضاً، ثمة دلائل أخرى تكشف عن أوجه المنافسة بين البلدين. ففي تشرين الأول/أكتوبر 2015، قامت المملكة العربية السعودية باحتواء الخلاف مع جيبوتي واستعادت نتيجة ذلك حق العودة إلى المطار الكائن في كامب ليمونييه بينما حصلت جيبوتي على زوارق دورية ومروحيات وأسلحة وسيارات إسعاف قامت السعودية بالتبرّع بها. وفي آذار/مارس 2016، كانت المباحثات جارية على قدمٍ وساق بين الرياض وجيبوتي لتوقيع اتفاق أمني ثنائي شامل يتضمّن إعادة إنشاء قاعدة عسكرية سعودية طويلة الأمد في جيبوتي.
    ويبدو أن الإمارات تتبنى نهجاً يقوم على قاعدةٍ أوسع في القرن الأفريقي وشرق أفريقيا ومنطقة المحيط الهندي. فلطالما كانت أبو ظبي متبرّعاً سخيّاً وخير مستثمرٍ في الدول الجزرية في المحيط الهندي مثل جزر سيشل وجزر المالديف وموريشيوس ومدغشقر وجزر القمر، حيث قامت البنوك والمؤسسات الاستثمارية الإماراتية الكبرى بدعم السياحية والموانئ والمشاريع الإنسانية. كما أنّ منطقة شرق أفريقيا هي أيضاً محطّ اهتمام دولة “الإمارات”، لا سيما في مجالات الغاز الطبيعي والموانئ والأمن الغذائي. ومن أجل دعم سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة في المحيط الهندي وشرق أفريقيا وتطويرها وتوسيعها، كان لا بدّ لها من الانخراط في علاقات تعاونٍ أمني مع مجموعة من دول القرن الأفريقي تهدف إلى الحدّ من عدم الاستقرار ونمو الميليشيات الإسلامية في المنطقة.
    والصومال هي خير مثال على ذلك. ففي أوائل أيار/مايو 2015، وسّعت دولة “الإمارات” شراكة التدريب والتجهيز المستمرة منذ منذ أمد طويل مع وحدة مكافحة الإرهاب و"جهاز الامن والمخابرات الوطني" في الصومال، حيث تمّ افتتاح مركز تدريبٍ جديد بتمويل إماراتي في مقديشو وقامت مجموعة من عناصر القوات الخاصة الإماراتية بتدريب عدّة وحدات من قوات المغاوير الصومالية. وفي أواخر أيار/مايو 2015، زوّدت الإمارات "إدارة جوبا المؤقتة" في مدينة كيسمايو الصومالية بمجموعةٍ من "مركبات مقاومة للألغام ومحمية من الكمائن" من طراز "RG-31 Mk. V" ومركبات أخرى من طراز "تويوتا لاند كروزر"، أعقبتها في شهر حزيران/يونيو شحنة من ناقلات الجند المدرعة من طراز "Reva Mk. III" وشاحنات ناقلة للمياه ودراجات نارية للشرطة لصالح "وزارة الأمن الداخلي والشرطة" التابعة للحكومة الاتحادية الصومالية. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2015، تعهّدت دولة “الإمارات” بدفع رواتب قوات الأمن الحكومية الاتحادية الصومالية على مدى أربع سنوات.
    وقد تودّدت دولة “الإمارات” أيضاً إلى منافس الصومال الإقليمي، منطقة "أرض الصومال" (أو صوماليلاند) المستقلة. ففي أيار/مايو 2016، فازت "شركة موانئ دبي العالمية" بعقدٍ مدته ثلاثين عاماً لإدارة ميناء بربرة وتوسيعه ليصبح مركزاً إقليمياً للخدمات اللوجستية، الأمر الذي أدّى إلى كسر احتكار جيبوتي الظاهري القائم على الشحن الاثيوبي عبر "محطة حاويات دوراليه"، وذلك من خلال التطوير المشترك لـ "ممرّ بربرة" كطريقٍ لوجستي بديل قامت به "أرض الصومال" وإثيوبيا. ويُقال أيضاً إن دولة “الإمارات” تسعى إلى الوصول إلى ميناء بربرة ومهبط الطائرات فيه من أجل دعم عملياتها في اليمن، وقد تُقدم حزمة من المساعدات المالية إلى "أرض الصومال" وتقوم ببناء مركز للتدريب العسكري فيها.
    وفي "أرض البنط" (أو بونتلاند) أيضاً، وهي منطقة حكم ذاتي في شمال شرق الصومال، موّلت دولة “الإمارات” "قوات الشرطة البحرية في أرض البنط" [أو “قوات الشرطة البحرية”] التي شُكّلت في عام 2010 لمواجهة ظاهرة القرصنة البحرية من خلال برنامج تدريبي لمكافحة القرصنة قدّمته سلسلة من شركات الأمن الخاصة، الأمر الذي أثار بعض الجدل. وتُشغّل "قوات الشرطة البحرية في أرض البنط" عدّة قواعد في بوساسو، وهو الميناء الرئيسي لبونتلاند على ساحل خليج عدن، وفي إيل الواقعة على ساحل المحيط الهندي. ويشغّل الجناح الجوي لـ "قوات الشرطة البحرية" ثلاث طائرات من طراز "أيرزS2R  ثراش" وطائرة هليكوبتر من طراز "ألوات III" تبرّعت بها جميعاً دولة “الإمارات”. كما تقوم الإمارات بتمويل "وكالة الاستخبارات في أرض البنط" وتدريب عناصرها. ويبدو أن الاستثمار الإماراتي في "أرض البنط" و"أرض الصومال" قد أتى بثماره، إذ قطع الطريق على إعادة الشحن الإيرانية في مواقع معروفة مثل بوساسو وبربرة، عندما سعى الحصار البحري الذي فرضه تحالف دول الخليج إلى اعتراض عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين.





    المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     
         
    الافتتاحيات

    الجريدة PDF


    اخبار مهمة

     The Austrian Example

     How the old lady Will treat the wrinkles of Refugees in her face ?

    Terrorism… Hitler of 21 century !!


    استبيان قراءة الصحف لـ (ims) لا يُصلح للنشر .. نقابة الصحفيين العراقيين تشخرُ على وسادة (ims) الدنماركية !!


    قراءات في كواليس / تسريبات من واشنطن بلِسان عراقي: داعش خالدٌ أبداً اذا لم تسمحوا لنا بتقسيم البلاد وأنتم بانتظار حروب أهلية جديدة !!


    قراءات في كواليس / information for Yahoo and Google: there is a mouse digging in our electronic house !!


    قراءات في كواليس / يامراجع الدين في النجف: عرّقي الحوزة !!


    قروض القطاع الصناعي في الديوانية.. فخٌ لأصطياد المُغفلين !!


    السياسة ومافيات الفساد في العراق.. تأخذُ " سيلفي" في مدرسة الكوثر الابتدائية !!


     في بيان لتجمع رؤوساء تحرير الصحف المستقلة : صحفنا تحتضر والحكومة لا تستجيب لمناشداتنا


    دخان العراق الأبيض يخرجُ من مدخنة الخشلوك والفاتيكان


    العراق اليوم .. من مقبرة شهداء الجيش العراقي في مدينة المفرق الأردنية (العراق اليوم) تشارك في مراسيم التشييع المهيب للفريق أول الركن الراحل عبدالجبار شنشل


    العراق اليوم في ضيافة الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد.. العراق .. قبل أن نمضي


    رحيل أدولفو سواريث، رئيس الحكومة الاسبانية الاسبق: الدروس والعبر في الديمقراطية بعد أربعة عقود من انطلاقتها


    كاتب عراقي يُشخّص " داء البرمكة النفطي" عند المالكي في تعامله مع الاردن


    اغلبهم من دولة القانون .. العراق اليوم تكشف عن اسماء 68 عضواً من النواب المصوّتين على المادة/38/ في قانون التقاعد


    أمّا هدف او نجف المجلس الأعلى " يشوت" المصوّتين بـ "نعم" على 38 خارج ملعبه النيابي!


    كتاب المقال

    الحكمة العشوائية

    أسَـاءَ سَمعـاً فأسَـاءَ إجَابـةً. ‏

    التقويم الهجري
    الثلاثاء
    12
    صفر
    1440 للهجرة

    القائمة البريدية

     

    الصفحة الأولى | الأخبار |دليل المواقع | سجل الزوار | راسلنــا


    Copyright © 2012 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم